سليمان بن موسى الكلاعي

583

الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا

أبر عهودا وأوفى لمن * يعاقد فيهم إذا ما دعا من أولاد قيلة في جمعهم * تهد الجبال ولم تخضعا فصدعهم راكب جاءهم * حلال حرام لشتى معا فلو أن بالعز صدقتم * أو الملك تابعتم تبعا « 1 » فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « من لي بهذا الخبيث ؟ » فخرج سالم بن عمير أخو بنى عمرو ابن عوف ، وهو أحد البكائين ، فقتله « 2 » . فقالت أمامة المريدية في ذلك : تكذب دين الله والمرء أحمدا * لعمري الذي امناك بئس الذي يمنى حباك حنيف آخر الليل طعنة * أبا عفك خذها على كبر السن « 3 » وغزوة عمير بن عدي الخطمي وهو الذي يدعى القارئ عصماء بنت مروان من بنى أمية بن زيد ، وكانت تحت رجل من بنى خطمة يقال له : يزيد بن زيد ، فلما قتل أبو عفك نافقت فقالت تعيب الإسلام وأهله ، وتؤنب الأنصار في اتباعهم رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : أطعتم أتاوى من غيركم * فلا من مراد ولا مذحج * ترجونه بعد قتل الرؤس * كما يرتجى مرق المنضج ألا آنف يبتغى غرة * فيقطع من أمل المرتجى « 4 » فلما بلغ ذلك رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قال : « ألا [ آخذ ] * لي من ابنة مروان ؟ » فسمع ذلك من

--> ( 1 ) انظر الأبيات في : السيرة ( 4 / 258 ) . ( 2 ) ذكره ابن كثير في البداية والنهاية ( 5 / 221 ) . ( 3 ) انظر الأبيات في : السيرة ( 4 / 258 ) . ( * ) ذكر في السيرة بيت قبل هذا وهو : باشت بنى مالك والنبيت * وعوف وباست بنى الخزرج انظر : السيرة ( 4 / 258 ) . ( 4 ) وذمر في السيرة أبيات أجابها به حسان بن ثابت فقال : بنو وائل وبنو واقف * وخطمة دون بنى الخزرج متى ما دعت سفها ويحها * بعولتها والمنايا تجى فهزت فتى ما جدا عرقه * كريم المداخل والمخرج فضرجها من تجيع الدما * ء بعد الهدو فلم يحرج انظر : السيرة ( 4 / 258 - 259 ) . ( * ) ما بين المعقوفتين ورد في الأصل « أحد » ، وما أوردناه من السيرة .